تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم - رب أنعمت فزد - , الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين, وصحبه السادة الأخيار الأبرار المتقين, والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين , أما بعــد : فمذهب جبل السنة, والصابر في المحنة, الإمام الرباني, والصديق الثاني أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني - رحمه الله وقدس روحه- من مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهية المتبعة المعتبرة , وهذا الموقع المتواضع وضع للتعريف بمصنفات, وكتب وتآليف أصحابه, ومتبعي مذهبه, ومقتفي أثره, والمنتسبين إليه - رحم الله أمواتهم وبارك في أحيائهم – , وذلك حسب ما تيسر الحصول عليه منها من مخطوط, و مطبوع مصور, ونص مكتوب, وقد رتبت المكتبة وبوبت حسب القرون والفنون, تسهيلا للإنتفاع بها, وتيسيرا للإستفادة منها , فأسال الله تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن ينفع بها وبما فيها طلبة العلم الشريف خاصة, و المسلمين عامة / كتبه أبو يعلى البيضاوي المغربي عفا الله عنه وغفر له ولوالديه آمين

"قال ابن كثير في البداية والنهاية يصعب على المبتدع أن يعيش في مكان يكثر فيه الحنابلة "

السبت، 19 سبتمبر 2009

مسألة في الكنائس لابن تيمية (* و ط )

مسألة في الكنائس لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية النميري الحراني رحمه الله

أولها : ما تقول السادة العلماء أئمة الدين، وهداة المسلمين رضي الله عنهم أجمعين، وأعانهم على إظهار الحق المبين، وإخمال الكفار والمنافقين، في الكنائس التي بالقاهرة وغيرها التي أغلقت بأمر ولاة الأمور، إذا ادعى أهل الذمة : أنها أغلقت ظلماً، وأنهم يستحقون فتحها، وطلبوا ذلك من ولي الأمر أيده الله تعالى ونصره .فهل تقبل دعواهم ؟ وهل تجب إجابتهم أم لا ؟ !وإذا قالوا : إن هذه الكنائس كانت قديمة، من زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وغيره . وأنهم يطلبون أن يقروا، على ما كانوا عليه في زمن عمر - رضي الله عنه - وغيره من خلفاء المسلمين، وأن إغلاقها مخالف لحكم الخلفاء الراشدين فهل القول مقبول منهم أو مردود ؟وإذا ذهب أهل الذمة إلى من يقدم من بلاد الحرب، من رسول أو غيره، فسألوه أن يسأل ولي الأمر في فتحها، أو كاتبوا ملوك الحرب ليطلبوا ذلك من ولي أمر المسلمين فهل لأهل الذمة ذلك. ؟ وهل ينتقض عهدهم أم لا ؟ ! وإذا قال قائل : إنهم إن لم يجابوا إلى ذلك حصل للمسلمين ضرر، إما بالعدوان على من عندهم من الأسرى، أو المساجد، وإما بقطع متاجرهم عن ديار الإسلام، وإما بترك معاونتهم لولي أمر المسلمين على ما يعتمده من مصالح المسلمين، ونحو ذلك. فهل هذا القول صواب، أو خطأ ؟ بينوا ذلك مبسوطاً مشروحاً .وإذا كان في فتحها تغير قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وحصول الفتنة والفرقة بينهم، وتغيرت قلوب أهل الصلاح والدين، وعموم الجند والمسلمين على ولاة الأمور , لأجل إظهار شعائر الكفر، وظهور عزهم وفرحهم وسرورهم بما يظهرونه وقت فتح الكنائس، من الشموع والجموع والأفراح وغير ذلك، وهذا فيه تغير قلوب المسلمين من الصالحين وغيرهم، حتى إنهم يدعون الله تعالى على من تسبب في ذلك، وأعان عليه . فهل لأحد أن يشير على ولي الأمر بذلك ؟ ومن أشار عليه بذلك هل يكون ناصحاً لولي أمر المسلمين أم غاشا له؟ ! وأي الطرق هو الأفضل لولي الأمر - أيده الله تعالى - ولأوليائه من قمع أعدائه وإذلالهم ؟ أو مطاوعتهم ؟ ! بينوا لنا ذلك، وابسطوا بسطاً شافياً، مثابين مأجورين - إن شاء الله تعالى - وحسبنا الله ونعم الوكيل . وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ورضي الله عن الصحابة المكرمين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، يا أرحم الراحمين الرد على دعوى أن المسلمين ظلموهم بإغلاق كنائسهم , الجواب : الحمد لله رب العالمين، أما دعواهم أن المسلمين ظلموهم في إغلاقها فهذا كذب مخالف لأهل العلم


مخطوطات الكتاب :

لها عدة نسخ :
- نسخة في المكتبة الأهلية بباريس برقم 2962/2 ، في 31 صفحة ، في كل صفحة 15 سطراً ، منسوخة في 1/6/751هـ .
- ونسخة ثانية في دار الكتب المصرية برقم 20545ب ، في 12 صفحة ، في كل صفحة 20 سطراً ، منسوخة سنة 1336هـ .
- وثالثة عن دار الكتب الظاهرية برقم 2311 ، الصفحات (175-183) ، منسوخة بمصر في 817هـ .
- ورابعة في مكتبة الدولة ببرلين برقم 8478/6

طبعات الكتاب:
طبع مكتبة العبيكان الطبعة الاولى 1416 هـ , وطبع معها ترجمة شيخ الاسلام من ذيل تاريخ الاسلام ، و معه قائمة بمخطوطات شيخ الاسلام ابن تيمية , تحقيق وتعليق الشيخ علي بن عبدالعزيز بن علي الشبل

ـــــــــ
مواد للتحميل :
ملف وورد / رابط1 /
رابط2
ملف بدف / رابط1 / رابط2 / رابط3

ليست هناك تعليقات: